عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
33
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
وسمع أبو المعالي من أبي القسم إسماعيل بن الفضل الجرجاني وغيره وصنف كتاب التذكرة وهو من أحسن المجاميع يشتمل على التاريخ والأدب والنوادر والأشعار لم يجمع أحد من المتأخرين مثله وهو مشهور بأيدي الناس كثير الوجود وهو من الكتب الممتعة ذكره العماد الكاتب الأصبهاني في الخريدة فقال كان عارض العسكر المقتدى ثم صار صاحب ديوان الزمام المستنجدي وهو كلف باقتناء الحمد وابتناء المجد وفيه فضل ونبل وله على أهل الأدب ظل وألف كتابا سماه التذكرة وجمع فيه الغث والسمين والمعرفة والنكرة فوقف الإمام المستنجدي على حكايات ذكرها نقلا من التواريخ توهم في الدولة غضاضة فأخذ من دست منصبه وحبس ولم يزل في نصبه إلى أن رمس وذلك في أوائل سنة اثنتين وستين وخمسمائة وأورد له : يا خفيف الرأس والعقل معا * وثقيل الروح أيضا والبدن تدعي أنك مثلي طيب * طيب أنت ولكن بلبن انتهى ما أورده ابن خلكان ملخصا فانظر التناقض بين كلامه وكلام العبر وفيها اسباه مير بن محمد بن نعمان الجيلي الفقيه الحنبلي أبو عبد الله تفقه ببغداد على الشيخ عبد القادر ونزل عنده ولازم الاشتغال بمدرسته إلى آخر عمره وسمع من ابن المادح وحدث عنه باليسير وعمر وسمع منه ابن القطيعي وجماعة وكان أصابه صمم شديد في آخر عمره قال ابن النجار كان شيخا صالحا مشتغلا بالعلم والخير مع علو سنه وأظنه ناطح المائة وقال ابن رجب توفي ليلة الجمعة حادي عشري ربيع الأول ودفن بباب حرب وفيها الخضر بن كامل بن سالم بن سبيع الدمشقي السروجي المعبر سمع من نصر الله المصيصي وببغداد من الحسين سبط الخياط توفي في شوال وفيها عبد الرحمن الرومي عتيق أحمد بن باقا البغدادي قرأ على أبي الكرم الشهرزوري وروى صحيح البخاري بمصر والإسكندرية عن أبي الوقت